رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد البريطاني إلى 1% خلال عام 2026، في أكبر تعديل إيجابي بين دول مجموعة السبع، ما يمنح دفعة للمالية العامة البريطانية مع استعداد آندي بيرنهام لتولي رئاسة الوزراء خلفًا لكير ستارمر.

وقالت صحيفة الديلي تليجراف البريطانية إن الصندوق زاد تقديراته للنمو البريطاني بمقدار 0,2 نقطة مئوية مقارنة بتوقعات أبريل، بينما خفض أو أبقى على توقعاته لبقية دول المجموعة، بما في ذلك فرنسا وألمانيا.

ويعكس هذا التحسن الأداء القوي للاقتصاد في بداية العام، إلى جانب تأثير أقل من المتوقع للحرب في إيران مع تراجع أسعار النفط والغاز.

لكن حالة عدم اليقين عادت بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن وقف إطلاق النار مع إيران قد انتهى، وهو ما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع مجددًا بسبب مخاوف من اضطراب الإمدادات.

وأكدت بتيا كويفا بروكس، نائبة مدير إدارة الأبحاث في الصندوق، أن التطورات الأخيرة تعكس حجم المخاطر المحيطة بالتوقعات، مشيرة إلى أن الصندوق سيعيد تقييم افتراضاته عند الحاجة.

وبحسب التوقعات الجديدة، ستتفوق بريطانيا في النمو على ألمانيا وفرنسا وإيطاليا هذا العام، بينما رحبت راشيل ريفز، وزيرة المالية المتوقعة أن تغادر منصبها قريبًا، بهذه الأرقام واعتبرتها دليلًا على صحة النهج الاقتصادي الحالي، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والنمو الإقليمي وتعزيز التجارة مع الاتحاد الأوروبي.

ورغم التحسن، حذر الصندوق من بقاء التضخم مرتفعًا حتى منتصف 2027، كما أشار إلى أن النمو العالمي يتأثر بصدمتين متعاكستين هما تداعيات الحرب في الشرق الأوسط والطفرة التكنولوجية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي.