يحسم البنك المركزي المصري مساء اليوم الخميس 10-7-2026 سعر الفائدة على المعاملات المصرفية في البنوك المصرية، وسط ترقب واسع من الأوساط الاقتصادية والمالية في مصر ومنطقة الشرق الأوسط لقرار لجنة السياسات النقدية.

ويأتي الاجتماع الرابع للجنة هذا العام في وقت تتأثر فيه الأسواق بتداعيات الاقتصاد العالمي، إلى جانب التغيرات الجيوسياسية المرتبطة بالأزمة الإيرانية الأمريكية وتأثيراتها على الاقتصادين العالمي والإقليمي.

البنك المركزي

وتعمل لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المصري على كبح جماح التضخم، بينما يظل سعر الفائدة أحد أبرز الأدوات المؤثرة في دعم الاقتصاد القومي أو الضغط عليه، سواء عبر الخفض أو الرفع.

ويعني خفض الفائدة تشجيع المؤسسات والمستثمرين على الحصول على تمويلات بتكلفة أقل، بما قد يدعم الاستثمار ويزيد فرص العمل، بينما تلجأ السلطات النقدية إلى رفعها لجذب السيولة إلى الجهاز المصرفي ومواجهة التضخم.

البنك المركزي

وتشير التقديرات إلى ثلاثة سيناريوهات محتملة لاجتماع اليوم، أولها خفض الفائدة بواقع يتراوح بين 0.25 و1%، وهو الاحتمال الأضعف وفق ما ورد في الخبر، رغم توقعات بارتفاع معدلات التضخم المحتمل.

أما السيناريو الثاني فيتمثل في رفع الفائدة بمتوسط يتراوح بين 0.25 و0.5%، بهدف اختبار السوق بعد فترات من الركود نتيجة تثبيت الفائدة خلال الاجتماعين الثاني والثالث من العام الجاري.

ويظل السيناريو الثالث هو الأكثر توقعًا لدى الخبراء، وهو الإبقاء على الفائدة دون تغيير للمرة الثالثة على التوالي، مع متابعة التطورات عن كثب بعد تثبيت مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لسعر الفائدة لديه.

توقعات تميل إلى التثبيت

وبحسب تصريحات الخبراء وبنوك الاستثمار، فإن التوقع الأقرب هو إبقاء البنك المركزي المصري على سعر الفائدة دون تحريك للمرة الثانية على التوالي، بسبب ارتفاع معدلات عدم اليقين واستمرار حالة الترقب للأوضاع الجيوسياسية الراهنة مع مخاوف من ارتفاع وتيرة التضخم.

وفي الاجتماع الثالث للجنة السياسات النقدية المنعقد في مايو الماضي، قرر البنك المركزي المصري تثبيت سعر الفائدة على المعاملات المصرفية للمرة الثالثة على التوالي، ليصل سعر عائد الإيداع لليلة واحدة إلى 19%، وسعر الإقراض إلى 20%، وسعر العملية الرئيسية إلى 19.5%.

البنك المركزي المصري

وقالت هبة منير، محلل أسواق المال، إن تداعيات الجيوسياسية بسبب الحرب التي تشهدها المنطقة لا تزال مؤثرة على الاقتصاد القومي، رغم استقرار الوضع الخارجي للاقتصاد المصري مع مرونة سعر الصرف التي مكنت الاقتصاد من استيعاب تداعيات هذا الصراع بشكل جيد نسبيًا حتى الآن.

وأضافت أن الاحتياطي النقدي ارتفع بمقدار 1.68 مليار دولار منذ بداية العام حتى تاريخه ليصل إلى 53.1 مليار دولار في مايو 2026، مشيرة إلى أن هذه المؤشرات تدعم بقاء البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المقبل.

رسميا الآن| سعر الدولار اليوم الإثنين 24-2-2025 بعد بيان البنك المركزي