أكد الدكتور ستافروس مالاس رئيس معهد قبرص أن مصر تمثل نموذجا إقليميا رائدا في مجال التكيف مع تداعيات تغير المناخ، مشيرا إلى أن أي سياسات أو حلول لمواجهة التحديات المناخية يجب أن تقوم على أسس علمية وبيانات موثوقة.
وقال مالاس في تصريح خاص لوكالة أنباء الشرق الأوسط على هامش توقيع مذكرة التفاهم بين مركز البيئة والتنمية للإقليم العربي وأوروبا سيداري ومعهد قبرص إن خصوصية المنطقة وتعقيداتها السياسية رفعت من قيمة التجربة المصرية في التعامل مع التحديات المناخية.
وأضاف أن انضمام مصر مؤخرا إلى البرنامج البحثي الأوروبي كشريك كامل الحقوق يفتح المجال أمام المؤسسات والهيئات المصرية للمشاركة في تطوير حلول علمية تخدم المنطقة بأسرها.
وأوضح أن مذكرة التفاهم مع سيداري تتيح تنفيذ مشروعات بحثية مشتركة تهدف إلى تطوير حلول نموذجية للتحديات المناخية، لافتا إلى أن التعاون يشمل كذلك بناء شبكة إقليمية تضم مؤسسات بحثية وعلمية من دول المنطقة بما يدعم التعاون العلمي وجهود بناء السلام.
وأشار إلى أن الاتفاق يندرج ضمن تعاون إقليمي بين المؤسسات العلمية وليس مع دولة بعينها، بهدف تعزيز العمل المشترك وتبادل المعرفة والخبرات على مستوى المنطقة.
ولفت إلى أن الجانبين تعاونا خلال السنوات الماضية عبر خبراء وباحثين من المؤسستين، بينما تستهدف المرحلة الحالية إضفاء الطابع المؤسسي على هذا التعاون، مؤكدا ثقته بأن الخطوة تمثل بداية لشراكة مثمرة خلال السنوات المقبلة.
وأكد مالاس أن معهد قبرص أطلق خلال الفترة من 2019 إلى 2022 مبادرة التغير المناخي لشرق المتوسط والشرق الأوسط بمشاركة 16 فريقا من الخبراء من المنطقة وأوروبا والولايات المتحدة لدراسة قضايا مرتبطة بتغير المناخ وفي مقدمتها الأمن المائي، بمشاركة علماء من سيداري برئاسة الدكتور فادي قمير منسق فريق العمل المعني بالمياه.
وشدد على أن مواجهة تحديات تلوث المياه والفقر المائي تتطلب فهما علميا متكاملا للمشكلات المناخية والاجتماعية، وأن توسيع نطاق المشروعات البحثية المشتركة يساعد على فهم أدق ومن ثم الوصول إلى حلول أكثر فاعلية.
وختم بالقول إن العلماء يعتمدون الأدلة والبيانات العلمية قبل طرح الحلول، داعيا إلى تعزيز الحوار بين علماء المنطقة وتبادل المعرفة العلمية باعتباره جزءا أساسيا لدعم السلام والاستقرار، كما أكد ضرورة مراعاة خصوصية كل دولة لأن الحلول المناخية لا يوجد لها نموذج واحد صالح للتطبيق في جميع البلدان.

