أكدت الدكتورة إيمان كريم المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة أن الأشخاص ذوي الإعاقة السمعبصرية يواجهون تحديات مركبة تحتاج إلى مزيد من الفهم والدعم والعمل المشترك.
جاء ذلك خلال النسخة السادسة لمؤتمر جمعية نداء لتأهيل الأطفال ضعاف السمع وزارعي القوقعة والإعاقات المتعددة تحت عنوان معا نحو دمج وتمكين الأشخاص الصم المكفوفين وذوي الإعاقات المتعددة وبحضور ممثلي وزارات وجهات ومؤسسات معنية ومشاركة جمعيات مجتمع مدني تعمل في مجال الإعاقة.
وأوضحت كريم أن المؤتمر يستهدف تعزيز دمج الصم المكفوفين في المجتمع والتأكيد على حقهم في التعليم والتواصل والعمل إضافة إلى نشر الوعي بأساليب التواصل المناسبة والدعم والتأهيل والتعليم.
وشملت فعاليات المؤتمر مناقشة دور مؤسسات الدولة والمجتمع المدني في دعم وتمكين الصم المكفوفين وذوي الإعاقات المتعددة ودور الجمعيات الأهلية في تأهيل وتعليم هذه الفئة إلى جانب بحث التحديات والحلول المرتبطة بذلك مع عرض قصص نجاح للصم المكفوفين ومتعددي الإعاقة تم تكريمهم في ختام فعاليات النسخة السادسة.
وقالت الدكتورة إيمان كريم إن تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة السمعبصرية ليس مسؤولية جهة بعينها بل مسؤولية مجتمعية ووطنية مشتركة تقع على عاتق مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص ووسائل الإعلام وصولا إلى كل فرد في المجتمع.
وأضافت خلال كلمتها في الجلسة الافتتاحية أن السنوات الماضية شهدت اهتماما غير مسبوق بملف الأشخاص ذوي الإعاقة من قبل الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي مشيرة إلى ترسيخ مبادئ العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص عبر تضمين جميع أنواع الإعاقات في التشريعات والقوانين الوطنية والسياسات والاستراتيجيات والبرامج التنموية لضمان حصول الأشخاص ذوي الإعاقة على حقوقهم كاملة دون تمييز.
دمج الأطفال ذوي الإعاقة السمعبصرية
وذكرت كريم أن المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة يعمل على تطوير آليات الدعم المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة السمعبصرية وأسرهم عبر توفير خدمات الدعم النفسي والتأهيل والاستعانة بالخبرات المتخصصة مع تطوير البرامج والخطط بما يتوافق مع احتياجاتهم الفعلية ويسهم في تعزيز استقلاليتهم وجودة حياتهم.
وأشارت إلى أن المجلس ينظم ندوات توعية حول الإعاقة السمعبصرية وأساليب التعامل مع الصم المكفوفين كما ينفذ ورشا عمل تدريبية متخصصة للدعم النفسي والتأهيل بالتعاون مع شركاء من مؤسسات المجتمع المدني وفي مقدمتهم جمعية نداء لتأهيل الأطفال ضعاف السمع وذوي الإعاقات المتعددة.
وشددت كريم على أهمية دعم المترجمين المتخصصين والمرشدين المرافقين لما يقومون به من دور محوري في تسهيل التواصل وإتاحة المعرفة والخدمات وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة السمعبصرية من ممارسة حياتهم باستقلالية وكرامة معتبرة أنهم جزء أصيل من نسيج المجتمع وشركاء فاعلون في مسيرة التنمية.
كما لفتت إلى أنه لا يوجد تمكين حقيقي دون إتاحة ولا دمج كامل دون وعي مجتمعي ولا تنمية مستدامة دون مشاركة الجميع مؤكدة مواصلة العمل مع الشركاء لبناء مجتمع أكثر شمولية يتمتع فيه كل شخص بحقوقه كاملة ويجد الفرصة المناسبة لإطلاق طاقاته وقدراته.
وقدمت تهنئة للأشخاص ذوي الإعاقة السمعبصرية بمناسبة اليوم العالمي لهم الموافق 27 يونيو الجاري وللمساهمين في دعم هذه القضية الإنسانية والوطنية.
كما وجهت التهنئة للرئيس عبد الفتاح السيسي والشعب المصري بمناسبة الذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو المجيدة مشيرة إلى ما تحقق في عدد من الملفات المهمة خاصة ملف الحماية الاجتماعية للأشخاص ذوي الإعاقة بعد ثورة 30 يونيو بما أدى للانتقال من نظرة الشفقة إلى الدعم والتمكين الحقيقي.
وأشارت إلى أن المؤتمر يأتي بالتعاون مع المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة ووزارة التضامن الاجتماعي ووزارة التربية والتعليم والتعليم الفني وصندوق الاستثمار الخيري عطاء.

