وزير الموارد المائية والري هاني سويلم أكد أن الوزارة تدرس مختلف الآليات التمويلية الحديثة التي يمكن أن تسهم في دعم تنفيذ المشروعات المائية وتعظيم الاستفادة من الأصول والإمكانات المتاحة.

جاء ذلك خلال ترؤسه ندوة متخصصة حول آليات وأنواع عقود الشراكة بين القطاعين العام والخاص PPP بحضور عدد من قيادات الوزارة.

وخلال الندوة تم استعراض المفاهيم الأساسية للشراكة بين القطاعين العام والخاص وأنواع عقود الشراكة المختلفة وآليات تطبيقها في المشروعات التنموية بهدف تحقيق الاستفادة المثلى من الموارد المتاحة ورفع كفاءة تنفيذ المشروعات والخدمات.

كما ناقشت الندوة أهمية الشراكة مع القطاع الخاص كحل عملي لمواجهة التحديات التمويلية التي قد تواجه الجهات الحكومية من خلال إتاحة مصادر تمويل مبتكرة والاستفادة من الخبرات الفنية والإدارية والتكنولوجية للقطاع الخاص بما يساعد على تسريع تنفيذ المشروعات وتحسين جودة الخدمات وتعظيم العائد الاقتصادي والاستثماري.

وشملت الندوة عرضا قدمه الدكتور عمرو أبو حلو تناول التطور التاريخي لمفهوم الشراكة بين القطاعين العام والخاص وأبرز النماذج المطبقة محليا ودوليا مع التركيز على مزايا هذه الشراكات في تحسين كفاءة تنفيذ المشروعات وتوزيع وإدارة المخاطر وتوفير بدائل تمويلية تدعم الخطط التنموية للدولة.

وتطرق العرض إلى أنواع عقود الشراكة وآليات توزيع المسؤوليات والالتزامات بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص ومراحل إعداد وتنفيذ مشروعات الشراكة بدءا من تحديد الاحتياجات وإعداد الدراسات الفنية والاقتصادية وصولا إلى إجراءات الطرح والتعاقد ثم التنفيذ والتشغيل والمتابعة والتقييم كما تناول الإطار القانوني والمؤسسي المنظم للشراكة في مصر والتطورات التشريعية المرتبطة به بما يدعم مشاركة القطاع الخاص في مشروعات البنية التحتية والخدمات العامة.

وأبو حلو شدد على أن الشراكة مع القطاع الخاص تعد إحدى الآليات المهمة لدعم جهود التنمية وتحقيق الاستدامة المالية للمشروعات مع التأكيد على ضرورة الإعداد الجيد للمشروعات وتحديد الأدوار والمسؤوليات بصورة واضحة لضمان تحقيق الأهداف المرجوة.

ومن جانبه أكد هاني سويلم أن الدولة المصرية تولي اهتماما متزايدا بتوسيع التعاون مع القطاع الخاص باعتباره شريكا أساسيا في تحقيق التنمية وأن نماذج الشراكة المختلفة تمثل أداة فعالة لتوفير التمويل للمشروعات الاستراتيجية مع الحفاظ على الدور التنظيمي والرقابي للدولة.

وقال سويلم إن الشراكة مع القطاع الخاص لا تقتصر على توفير التمويل فقط بل تمتد للاستفادة من الخبرات الفنية والإدارية والتكنولوجية المتقدمة بما ينعكس إيجابا على كفاءة تنفيذ المشروعات واستدامة تشغيلها وتحقيق أفضل مستوى من الخدمات.

وأشار الوزير أيضا إلى أهمية رفع الوعي المؤسسي بمفاهيم الشراكة وبناء قدرات العاملين في هذا المجال بما يمكن من تقييم الفرص واختيار النماذج الأنسب لكل مشروع وفق طبيعته وأهدافه الاقتصادية والتنموية.

وفي ختام الندوة أكد سويلم أن نجاح تطبيق نماذج الشراكة يتطلب إعدادا فنيا واقتصاديا وقانونيا دقيقا للمشروعات لتحقيق التوازن بين مصالح الدولة والمستثمرين وضمان أعلى قيمة مضافة للمواطنين مع استمرار التنسيق مع الجهات المختصة والاستفادة من أفضل الممارسات والتجارب الناجحة لدعم جهود التنمية وتعزيز كفاءة إدارة الموارد وتنفيذ المشروعات ذات الأولوية.