نفذت شركة ميناء القاهرة الجوي تجربة طوارئ جزئية تضمنت محاكاة لإخلاء الناقل الآلي نتيجة عطل فني مفاجئ، وذلك في إطار توجيهات وزارة الطيران المدني وتعليمات الشركة المصرية القابضة للمطارات والملاحة الجوية لرفع كفاءة التدريب في مختلف التخصصات وتعزيز إدارة الأزمات.

وبحسب سيناريو التجربة تلقى مركز العمليات الرئيسي بلاغًا من غرفة التحكم بالناقل الآلي يفيد بحدوث عطل فني في منظومة التغذية الكهربائية، ما أدى إلى توقف القطار بالكامل على بعد 50 مترًا من محطة إيرمول باتجاه مبنى الركاب رقم (1)، مع تقدير زمن الإصلاح بنحو سبع ساعات.

بلغ عدد الركاب على متن القطار 22 راكبًا خلال التجربة، وتم قطع التيار الكهربائي ما تسبب في توقف نظام الإذاعة الداخلية وتعطل أجهزة التهوية، لتتضمن المحاكاة حالة ارتباك بين الركاب إضافة إلى محاكاة حالتي اختناق.

جرى على الفور تفعيل خطة الطوارئ وإخطار جميع الجهات المعنية، حيث تم الدفع بفرق الصيانة لفتح أبواب القطار بالتزامن مع وصول عناصر الحماية المدنية والشرطة وإدارة الطوارئ والأزمات وفرض كردون أمني بمحيط موقع الحادث.

كما تولت فرق الدفاع المدني والإسعاف والسلامة والصحة المهنية تنفيذ عملية إخلاء الركاب وتوجيههم إلى مبنى الركاب رقم (1)، مع التعامل الفوري مع حالتي الاختناق ونقلهما لتلقي الرعاية اللازمة، بينما قامت الجهات الأمنية بمرافقة ركاب الترانزيت لاستكمال إجراءات سفرهم بسهولة ودون معوقات.

بعد إنهاء عملية الإخلاء بنجاح، تمكن مهندسو الناقل الآلي من إصلاح العطل الفني، وتمت مراجعة إجراءات السلامة والتأكد من جاهزية منظومة التشغيل قبل إعادة الحركة إلى طبيعتها.

وأشارت الشركة إلى أن التجربة نُفذت تحت إشراف إدارة الطوارئ والأزمات بقطاع العمليات وبالتنسيق الكامل مع قطاعات العلاقات العامة والإعلام والأمن والهندسي والسلامة والصحة المهنية، إلى جانب الشرطة والحماية المدنية والجمارك والحجر الصحي وكافة الجهات العاملة بالمطار.

وتأتي هذه التجربة ضمن الالتزام بتعليمات المنظمة الدولية للطيران المدني التي تؤكد ضرورة تنفيذ تجارب الطوارئ بشكل دوري لقياس مستوى الجاهزية والاستعداد لدى العاملين وتعزيز قدراتهم على التعامل مع المواقف الطارئة بما يساهم في الحفاظ على أعلى معدلات السلامة والأمن داخل المطارات.

وأكد المحاسب مجدي إسحق رئيس مجلس إدارة شركة ميناء القاهرة الجوي أن تنفيذ هذه التجارب الدورية يعكس حرص الشركة على رفع كفاءة منظومة الاستجابة للطوارئ والتأكد من جاهزية جميع الجهات العاملة بالمطار للتعامل الفوري والفعال مع مختلف السيناريوهات المحتملة، مشيرًا إلى استمرار برامج التدريب والتجارب العملية وفق أفضل المعايير الدولية بما يدعم مستويات السلامة والأمن ويرتقي بجودة الخدمات المقدمة للمسافرين.