تحويل السيارة للعمل بالغاز الطبيعي لا يؤدي إلى تآكل المحرك بشكل مباشر كما يروج البعض، لكن إهمال طبيعة الوقود واتباع روتين صيانة غير مناسب هو ما قد يسبب تلفا مع الوقت.

وتؤكد المعلومات الميكانيكية أن السبب الحقيقي وراء مشكلات مثل تآكل الصبابات يرتبط بعوامل تشغيل وصيانة، وليس بالغاز نفسه.

ويذكر النص أن محرك السيارة يمكن أن يعمل لأكثر من 100 ألف كيلومتر عند الالتزام بإجراءات الحماية والحد من إجهاد التشغيل.

ما الذي يحدث للصبابات عند العمل بالغاز الطبيعي

يرتبط الكلام الشائع بأن الغاز يسبب أضرارا بالمحرك بفكرة أن البنزين يوفر تزييتا خفيفا، بينما يدخل الغاز إلى غرفة الاحتراق كوقود جاف ونظيف.

ويشير المصدر إلى أن الجفاف المصحوب بارتفاع درجة حرارة احتراق الغاز مقارنة بالبنزين قد يزيد الإجهاد الحراري على الصبابات وقواعدها.

ومع التشغيل المستمر على السرعات العالية تبدأ أطراف الصبابات في التأكل التدريجي بسبب الجفاف الحراري.

وللتقليل من هذا الأثر ينصح بعدم تخطي سرعة 100 كم/ساعة أو تجاوز 3000 لفة محرك أثناء الاعتماد على الغاز الطبيعي.

وعند الرغبة في قيادة سريعة أو السفر لمسافات طويلة يفضل التحويل الفوري إلى نظام البنزين لتقليل الحرارة داخل غرفة الاحتراق.

ضبط القطع الاستهلاكية مع الغاز الطبيعي

يتطلب العمل بالغاز الطبيعي تعديلا طفيفا في مواعيد ونوعية القطع الاستهلاكية لضمان كفاءة احتراق أعلى.

وبحسب النص فإن الرقم الأوكتاني للغاز الطبيعي يقارب 120 أوكتان ما يجعل الشحنة تحتاج شرارة قوية ومنتظمة، لذلك يتم استبدال بوجيهات السيارة في مواعيد أقرب مع تفضيل بوجيهات الإيريديوم أو البوجيهات المخصصة لمحركات الغاز لتحمل الحرارة المرتفعة.

كما يشمل الروتين مراجعة وضبط خلوص الصبابات كل 20 ألف كيلومتر للتأكد من عدم انضغاطها نتيجة الحرارة.

ويجب أيضا الاهتمام بتغيير فلتر الهواء بصفة دورية لأن محرك الغاز يحتاج إلى هواء دقيق ونظيف لإتمام الاحتراق دون مشاكل مثل الصفع أو خنق المحرك ميكانيكيا وبرمجيا.

العفشة وحمل أسطوانة الغاز

يوضح المصدر أن أسطوانة الغاز الطبيعي ممتلئة تزن ما بين 60 إلى 90 كم مادية، وأن هذا الوزن يشكل حملا ثابتا داخل حقيبة السيارة الخلفية وعلى المحور الخلفي مباشرة.

ومع مرور الوقت قد يؤدي استمرار الحمل إلى هبوط الجزء الخلفي للسيارة بما يؤثر على زوايا الاتزان ويجعل أسفل الشاسيه أكثر عرضة للاحتكاك بالمطبات كما يسرع استهلاك المساعدين والسوست.

ولحل المشكلة هندسيا يتم تركيب علايات مصنعة من المطاط المقوى أو الألمنيوم أسفل السوست الخلفية لتعويض الهبوط وإعادة السيارة إلى ارتفاعها الطبيعي.

كما يذكر النص أن الحل الأكثر احترافية قد يكون استبدال السوست الخلفية القياسية بأخرى Heavy Duty لدعم الأحمال الشاقة والحفاظ على ثبات السيارة في المنحنيات لعام 2026 الحالي.

روتين البداية والنهاية للحفاظ على العمر الافتراضي

يركز المصدر على أن الحفاظ على الأجزاء الداخلية للمحرك يعتمد بشكل أكبر على دورة التشغيل والإيقاف خلال اليوم الواحد.

وفي الصباح ينصح بتشغيل السيارة على وقود البنزين وتركها تعمل لدقائق معدودة حتى تكتمل دورة زيت المحرك وتصل الحرارة لمعدلها الطبيعي قبل التحويل إلى الغاز لضمان تزييت الصبابات والمكابس جيدا.

وقبل إيقاف المحرك في نهاية اليوم يقترح التحويل إلى البنزين مرة أخرى لعدة دقائق قبل تدوير مفتاح الإيقاف، بهدف تنظيف غرف الاحتراق من رواسب الغاز الجافة وتوفير طبقة وقود سائلة تسهل التشغيل في اليوم التالي وتحافظ على الاستفادة من التوفير دون الإضرار بالمحرك.