تتجه الأنظار مساء اليوم الخميس إلى ملعب بوسطن، حيث يلتقي منتخب فرنسا مع منتخب المغرب في الحادية عشرة مساءً ضمن منافسات الدور ربع النهائي من بطولة كأس العالم 2026 المقامة حاليًا في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.

ويدخل منتخب المغرب المباراة بعد مشوار لافت في البطولة، عقب فوزه على كندا بثلاثية نظيفة في دور الـ16، ليبقى الممثل العربي والإفريقي الوحيد في المنافسات، ويقترب من تحقيق إنجاز تاريخي ببلوغ نصف النهائي لأول مرة في تاريخه.

فرنسا ضد المغرب في كأس العالم 2026

في المقابل، يسعى منتخب فرنسا إلى مواصلة طريقه نحو استعادة اللقب العالمي، بعدما تجاوز باراجواي بصعوبة بهدف دون رد في الدور السابق، مستفيدًا من خبراته الكبيرة في البطولات الكبرى ورغبته في إضافة لقب ثالث إلى سجله بعد تتويجه بنسختي 1998 و2018.

وتحمل المواجهة أبعادًا تتجاوز بطاقة التأهل إلى نصف النهائي، إذ تجمع بين مدرستين كرويتين مختلفتين، مع امتلاك المنتخبين عناصر قادرة على صناعة الفارق في أي لحظة، ما يجعل التفاصيل الصغيرة مؤثرة في تحديد هوية المتأهل.

ويعتمد منتخب المغرب على التنظيم الدفاعي والانطلاقات السريعة في الهجمات المرتدة، مع الاستفادة من سرعة لاعبيه على الأطراف وقدرتهم على استغلال المساحات، بقيادة أشرف حكيمي وعز الدين أوناحي وإبراهيم دياز، الذين لعبوا دورًا بارزًا في مشوار أسود الأطلس حتى الآن.

في المقابل، يعول منتخب فرنسا على قوته الهجومية وجودة عناصره الفنية، وفي مقدمتهم كيليان مبابي وعثمان ديمبيلي، إلى جانب قدرته على فرض السيطرة والاستحواذ على الكرة، وهو الأسلوب الذي سيختبر صلابة الدفاع المغربي الذي أثبت كفاءته أمام منافسين أقوياء خلال البطولة.

وتبقى الجاهزية البدنية أحد أبرز التحديات أمام منتخب المغرب بعد سلسلة من المباريات القوية، فضلًا عن الشكوك التي تحيط بمشاركة إسماعيل الصيباري، الذي تعرض لإصابة في مواجهة كندا، بينما يأمل الجهاز الفني في استعادة كامل جاهزية لاعبيه قبل المواجهة المرتقبة.

وتترقب الجماهير العربية هذه المواجهة التي قد تفتح صفحة جديدة في تاريخ الكرة المغربية، بينما يسعى المنتخب الفرنسي إلى تأكيد مكانته بين أبرز المرشحين لحصد لقب كأس العالم 2026.