محمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أكد أن مصر تواصل العمل على تطوير بيئة الأعمال بهدف رفع تنافسية الاقتصاد ودعم دور القطاع الخاص في دفع النمو الاقتصادي.

جاء ذلك خلال لقاء حضره الدكتور حسين عيسى نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية ولفيف من قيادات قطاع التأمين والاستثمار وممثلي المؤسسات المالية والشركات العالمية.

وخلال كلمته شدد الوزير على أن قطاع التأمين يعد ركنا أساسيا لدعم الاستثمار والإنتاج والتصدير والنمو الاقتصادي المستدام.

كما قدم الوزير تهنئة لشركة أليانز مصر بمناسبة مرور ربع قرن على تواجدها في السوق المصرية مشيرا إلى إسهام الشركات العالمية في نقل الخبرات وتطوير المنتجات وتعزيز كفاءة الأسواق.

دعوة لزيادة استثمارات شركات التأمين في السوق المصرية

وجه محمد فريد دعوة صريحة لشركات التأمين العالمية والإقليمية لزيادة استثماراتها في السوق المصرية خلال المرحلة المقبلة مؤكدا أن الفرص المتاحة مدعومة بالاستقرار الاقتصادي والإصلاحات التشريعية المتواصلة إضافة إلى توجه الدولة نحو تمكين القطاع الخاص وتعزيز دوره في معدلات النمو.

وأوضح أن الوزارة تعمل على تحسين بيئة الأعمال عبر تبسيط إجراءات تأسيس الشركات والحصول على التراخيص وإعادة هندسة الإجراءات المرتبطة بممارسة النشاط الاقتصادي وتقليل الأعباء غير الضريبية والتوسع في رقمنة الخدمات الحكومية كما يجري تطوير منظومة التجارة الخارجية بما يساهم في خفض زمن وتكلفة الإفراج عن البضائع بما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني.

ولفت الوزير إلى أن وجود منظومة تأمينية قوية ومتطورة يمثل عاملا رئيسيا في جذب الاستثمارات لأن المستثمر يحتاج إلى أدوات لإدارة المخاطر وحماية الأصول وضمان استدامة الأعمال كما يسهم قطاع التأمين في دعم النشاط الاقتصادي من خلال حماية الاستثمارات وسلاسل الإمداد وتعزيز قدرة الشركات على التوسع وزيادة ثقة المؤسسات التمويلية لتمويل المشروعات.

وأشار إلى أن تحسين بيئة الاستثمار لا يقتصر على الإجراءات الحكومية بل يتطلب قطاعا ماليا وتأمينيا يواكب احتياجات الاقتصاد الحديث.

إصلاحات سابقة لتطوير قطاع التأمين

وفي سياق متصل استعرض الوزير التطور الهيكلي الذي شهده قطاع التأمين خلال فترة قيادته للهيئة العامة للرقابة المالية قبل تكليفه بمنصب وزير الاستثمار والتجارة الخارجية مؤكدا أن تطوير السوق اعتمد على حزمة إصلاحات تشريعية وتنظيمية تستهدف رفع كفاءة القطاع وتعبئة المدخرات طويلة الأجل.

ومن أبرز هذه الإصلاحات صدور قانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024 مع رفع الحد الأدنى لرؤوس أموال شركات تأمينات الأشخاص والممتلكات ورفع الحد الأدنى لرؤوس أموال شركات إعادة التأمين بما يعزز الملاءة المالية للشركات ويرفع قدرتها على تحمل الأخطار.

كما تحدث عن تطوير قواعد الحوكمة وإدارة المخاطر وحماية حملة الوثائق والتوسع في التحول الرقمي في إصدار وتوزيع المنتجات التأمينية بما يسهم في زيادة معدلات الشمول التأميني والوصول إلى شرائح أوسع من المواطنين والشركات.

خطة لتعزيز حضور التأمين في البورصة المصرية

أكد الوزير توجه الدولة لتعزيز حضور قطاع التأمين في سوق رأس المال مشيرا إلى العمل على استكمال إجراءات طرح حصة تصل إلى 20% من شركة مصر لتأمينات الحياة في البورصة المصرية بما يسهم في توسيع قاعدة الملكية وتعميق مستويات الحوكمة والإفصاح وزيادة تنوع سوق رأس المال المصري.

وفي ختام كلمته أكد محمد فريد أن وجود شركة عالمية بحجم أليانز يمثل إضافة للاقتصاد المصري من خلال نقل الخبرات وتطوير المنتجات التأمينية الحديثة مجددا دعوته للشركات العالمية للاستفادة من الفرص المتاحة والتوسع في تقديم منتجات مبتكرة ترتبط بأولويات الاقتصاد الوطني خاصة في مجالات التأمين الصحي وتأمين المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتأمين الصادرات ومخاطر الاستثمار والتجارة الخارجية.