الرقابة المالية أعلنت قيد 3 شركات من قطاع البترول وشركة من قطاع السياحة قيدًا مؤقتًا في البورصة المصرية، ضمن تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للطروحات الحكومية بهدف توسيع قاعدة الملكية وتعزيز كفاءة إدارة الأصول وتنشيط حركة سوق المال.

القيد المؤقت يشمل الشركة الهندسية للصناعات البترولية والكيماوية إنبى والشركة المصرية لإنتاج الألكيل بنزين الخطي إيلاب بالإضافة إلى شركة خدمات البترول البحرية وكذلك شركة المعمورة للتعمير والتنمية السياحية التابعة للشركة القابضة للسياحة.

شارك الدكتور إسلام عزام رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية في فعالية قرع جرس البورصة المصرية احتفالًا بالقيد المؤقت لأربع شركات حكومية، في خطوة تنظيمية تسبق استكمال إجراءات الطرح وتدعم رفع مستويات الإفصاح والحوكمة وجاهزية الشركات للتعامل مع سوق الأوراق المالية.

ووفقًا للآلية المعلنة، يتيح القيد المؤقت للشركات مباشرة إجراءات التسجيل المبدئي وإعداد مستندات ونشرات الطرح مع منح مهلة محددة قانونًا لاستيفاء متطلبات نسبة الأسهم حرة التداول وعدد المساهمين بما يسهم في تسريع جاهزية الشركات للطرح.

وشهدت الاحتفالية حضور الدكتور حسين عيسى نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية والمهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية والدكتور هاشم السيد مساعد رئيس مجلس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة إلى جانب عمر رضوان رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية ومحمد صبري نائب رئيس البورصة المصرية.

أكد الدكتور إسلام عزام أن تعميق سوق رأس المال وتوسيع قاعدة الشركات المقيدة من أبرز محاور استراتيجية الهيئة، مشيرًا إلى أن انضمام شركات من قطاعي البترول والسياحة يساهم في تنويع قاعدة الشركات المقيدة ويقلل المخاطر المرتبطة بالاستثمار في قطاع بعينه عبر إتاحة فرص استثمار أكثر تنوعًا للمستثمرين.

وأضاف رئيس الرقابة المالية أن الهيئة تعمل على تيسير الإجراءات وضمان سرعتها مع الالتزام بالقوانين المنظمة، كما تستهدف تعزيز كفاءة الكوادر المهنية داخل الشركات ونشر الثقافة المالية لديها بما يشمل قواعد الإفصاح والشفافية والحوكمة لدعم الثقة وحماية حقوق المستثمرين.

ولفت الدكتور إسلام عزام إلى أن الهيئة ستنظم بالتعاون مع البورصة فعاليات تدريبية حول متطلبات القيد والإفصاح المستمر وتطبيق أفضل ممارسات الحوكمة لتعزيز جاهزية الشركات لاستكمال خطط العمل المستقبلية والأطر المالية والفنية للطرح.

من جانبه أشاد الدكتور حسين عيسى بالتنسيق بين وزارة البترول وهيئة الرقابة المالية وإدارة البورصة، موضحًا أن القيد المؤقت يساعد في تسريع تطبيق برنامج الطروحات الهادف إلى إشراك القطاع الخاص والمواطنين في ملكية الأصول الناجحة وتعظيم قيمتها وتطوير أدائها المالي والإداري.

وأعرب المهندس كريم بدوي عن فخره بوصول شركات قطاع البترول إلى منصة البورصة مؤكدًا أن القيد المؤقت يمنح هذه الشركات قوة دفع لترتيب أوضاعها الداخلية واستيفاء شروط الطرح النهائي خلال المدى الزمني المحدد مع الاستفادة من قنوات التمويل التي تتيحها الأسواق المالية.

وأوضح الدكتور هاشم السيد أن عدد الشركات المقيدة قيدًا مؤقتًا وصل إلى 20 شركة من إجمالي 30 شركة تم الإعلان عنها ضمن برنامج الطروحات، وأن الفترة المقبلة ستشهد ضم شركات من قطاعات أخرى ذات جاذبية عالية مشيرًا إلى الشكر لهيئة الرقابة المالية على دعمها التنظيمي والرقابي للبرنامج.

وقال عمر رضوان إن إدارة البورصة بالتنسيق مع وحدة الشركات تعمل على تذليل العقبات وتقديم الدعم الفني الكامل للشركات المقيدة حديثًا لاستيفاء متطلبات الطرح النهائي، مضيفًا أن التطوير المستمر للبنية التكنولوجية والتشريعية للسوق بات يعزز قدرة البورصة على استيعاب الطروحات الكبيرة.

وكانت هيئة الرقابة المالية استضافت خلال الأيام الماضية لقاء موسعًا جمع الأطراف المنخرطة في عملية الطروحات من الدولة مع ممثلين لبنوك الاستثمار والمستشارين الماليين ومراقبي الحسابات، وتم الاتفاق على أن استيفاء متطلبات الطرح النهائي هو الهدف الأساسي من القيد المؤقت بما يضمن تطوير أوضاع الشركات وزيادة الوعي الاستثماري بالفرص المتاحة مع تحقيق الحماية الكاملة لمصالح المتعاملين في البورصة.