دشنت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة أول ثلاث ماكينات ذكية لاسترداد العبوات البلاستيكية والمعدنية Reverse Vending Machines في الحي الحكومي بالعاصمة الإدارية الجديدة وذلك ضمن جهود تعزيز الاقتصاد الدائري وتشجيع جمع وإعادة تدوير المخلفات.
جاء ذلك خلال جولة تفقدية موسعة شارك فيها المهندس خالد عباس رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية بحضور الأستاذ ياسر عبدالله الرئيس التنفيذي لجهاز تنظيم إدارة المخلفات وقيادات وزارة التنمية المحلية والبيئة وممثلي الجهات الشريكة المعنية بمنظومة جمع وإعادة تدوير العبوات.
واستهلت وزيرة التنمية المحلية والبيئة الجولة من مقر وزارة التنمية المحلية والبيئة حيث شهدت تدشين إحدى ماكينات استرداد العبوات واطلعت على آلية عملها التي تتيح للمواطنين والعاملين تسليم العبوات المستهلكة تمهيدًا لإعادة تدويرها بما يسهم في دعم منظومة جمع المخلفات القابلة لإعادة التدوير وتقليل الفاقد من الموارد وتعظيم الاستفادة منها.
كما تفقدت الوزيرة ماكينة الاسترداد المقامة بمنطقة المطاعم بالحي الحكومي وتابعت جهود التوعية المصاحبة للمشروع التي تستهدف تشجيع الجمهور والعاملين على تبني ممارسات الفصل من المنبع والمشاركة الفاعلة في منظومة إعادة التدوير.
وأكدت الدكتورة منال عوض أن تدشين هذه الماكينات خطوة عملية نحو ترسيخ مبادئ الاقتصاد الدائري في مصر عبر توفير آليات مبتكرة وسهلة تشجع على جمع العبوات المستهلكة وإعادتها إلى سلاسل التدوير بما يدعم جهود الدولة في خفض معدلات التلوث البلاستيكي والحفاظ على الموارد الطبيعية.
وأضافت الوزيرة أن المشروع يعد نموذجًا تجريبيًا واعدًا يمكن البناء عليه والتوسع في تطبيقه بمختلف المحافظات والمناطق العامة ومراكز الخدمات والتجمعات التجارية مشيرة إلى أن الوزارة تعمل عبر جهاز تنظيم إدارة المخلفات والشركاء المعنيين على توسيع استخدام الحلول التكنولوجية الحديثة لرفع كفاءة منظومة إدارة المخلفات وتحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030.
وأوضحت أن المبادرة تعكس نجاح الشراكة بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص في تنفيذ مشروعات بيئية مبتكرة تحقق أبعادًا اقتصادية وبيئية واجتماعية متكاملة مؤكدة أن الحي الحكومي بالعاصمة الإدارية الجديدة أصبح نموذجًا لتطبيق الممارسات البيئية المستدامة واستخدام الحلول الذكية في إدارة المخلفات وتحسين جودة الحياة.
وشددت وزيرة التنمية المحلية والبيئة على أن المشاركة المجتمعية تعد ركيزة أساسية لنجاح منظومة الإدارة المتكاملة للمخلفات وأن تغيير السلوكيات الاستهلاكية وتعزيز ثقافة إعادة التدوير يمثلان استثمارًا حقيقيًا في مستقبل أكثر استدامة للأجيال القادمة ودعت المواطنين إلى تبني ممارسات الفصل من المنبع وجعل إعادة التدوير سلوكًا يوميًا.
ومن جانبه أكد المهندس خالد عباس أن تدشين ماكينات استرداد العبوات البلاستيكية والمعدنية يمثل خطوة جديدة لتحويل العاصمة الإدارية الجديدة إلى نموذج متكامل للمدن الذكية والمستدامة يعتمد على أحدث الحلول والتطبيقات البيئية الداعمة للاقتصاد الدائري.
وأوضح أن شركة العاصمة الإدارية للحلول والخدمات البيئية المتكاملة التابعة لشركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية تضطلع بدور محوري في إدارة وتشغيل خدمات حيوية بالعاصمة الإدارية الجديدة ومن بينها منظومة الإدارة المتكاملة للمخلفات بما يضمن تطبيق أفضل الممارسات العالمية في مجالات النظافة وجمع المخلفات وإعادة التدوير.
وأضاف خالد عباس أن هذه المبادرات تأتي ضمن رؤية الشركة لتعزيز الاستدامة البيئية وتحسين جودة الحياة مؤكدًا أن العاصمة الإدارية الجديدة لا تقتصر على توفير بنية تحتية حديثة ومتطورة بل تسعى لبناء نموذج حضري متكامل يرسخ ثقافة الحفاظ على الموارد والاستخدام الرشيد ويعزز مشاركة المواطنين والعاملين لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وشملت الجولة أيضًا تفقد موقع اصطفاف المعدات التابعة لشركة العاصمة الإدارية للحلول والخدمات البيئية المتكاملة حيث اطلعت وزيرة التنمية المحلية والبيئة والمهندس خالد عباس على أحدث المعدات المستخدمة في أعمال النظافة وجمع ونقل المخلفات بالعاصمة الإدارية الجديدة مع استعراض الإمكانات الفنية والتشغيلية للشركة ودورها في تقديم خدمات الإدارة المتكاملة للمخلفات داخل الحي الحكومي والعاصمة.
وأكدت الدكتورة منال عوض أن تطوير منظومة الإدارة المتكاملة للمخلفات يعتمد على توافر بنية تحتية حديثة ومعدات متطورة تضمن تقديم خدمات النظافة بكفاءة واستدامة بما يسهم في تحسين جودة الحياة والحفاظ على المظهر الحضاري للعاصمة الإدارية الجديدة كما وجهت بسرعة استكمال البنية التحتية لمنظومة المخلفات مشيدة بجهود الشركة في الاهتمام بمنظومة النظافة واستخدام أحدث التكنولوجيات المتاحة وداعية إلى توسيع المنظومة والعمل في تجمعات سكنية أخرى لتحسين مستوى النظافة.




