يربط خبراء الصحة العامة نمط الحياة اليومية بسرعة الشيخوخة</strong أكثر من ارتباطها بعامل العمر وحده، مؤكدين أن عادات شائعة قد ترفع خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري وضعف المناعة.

وبحسب ما نشره موقع هيلثي، فإن تجنب سلوكيات معينة يساعد على الحفاظ على النشاط والحيوية وتقليل الأضرار المرتبطة بالتقدم في السن.

من أبرز العادات التي قد تسرع الشيخوخة هو قلة النوم بشكل مستمر، حيث يؤدي السهر أو الحصول على ساعات نوم غير كافية إلى إجهاد بدني وعقلي وارتفاع هرمونات التوتر في الجسم.

وتشير دراسات عديدة إلى أن الحرمان المزمن من النوم يرتبط بزيادة خطر أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم وضعف التركيز وتراجع كفاءة الجهاز المناعي.

كما أن الجلوس لساعات طويلة ينعكس سلبا على الصحة بسبب الاعتماد المتزايد على الكمبيوتر والهواتف الذكية لفترات طويلة، إذ يقلل الجلوس المستمر من حرق السعرات ويؤثر على الدورة الدموية.

وتزيد هذه العادة من احتمالات السمنة وأمراض القلب والسكري، وهي عوامل ترتبط بتسارع الشيخوخة وتراجع اللياقة البدنية.

ومن العادات الأخرى الإفراط في تناول الأطعمة المصنعة، إذ تحتوي الوجبات السريعة عادة على نسب مرتفعة من الدهون غير الصحية والسكريات والملح، ما قد يؤدي إلى التهابات مزمنة داخل الجسم.

ويرى خبراء التغذية أن الاعتماد المتكرر على هذه الأطعمة يساهم في زيادة الوزن ويرفع خطر الأمراض المزمنة، كما يؤثر سلبا على صحة الجلد ويسرع ظهور التجاعيد.

ويحذر الخبراء أيضا من التوتر المزمن، لأن الضغوط النفسية المستمرة دون طرق صحية للتعامل معها قد تترك آثارا واضحة على الجسم والعقل.

ووفقا للخبر، يرفع التوتر المزمن مستويات هرمون الكورتيزول بما قد يؤثر على صحة القلب والمناعة والنوم، ويرتبط كذلك بزيادة معدلات الالتهاب داخل الجسم بما يساهم في الشيخوخة المبكرة.

كما ينصح الخبراء بممارسة الرياضة أو التأمل أو الهوايات المفضلة لتقليل الضغوط اليومية بدل تركها تتراكم.

ومن بين العادات التي تؤثر على الصحة أيضا قلة النشاط البدني، إذ لا تقتصر الحركة المنتظمة على الحفاظ على الوزن فقط بل تدعم العضلات والعظام والقلب.

ويؤدي نمط الحياة الخامل إلى ضعف اللياقة وفقدان الكتلة العضلية مع الوقت، فضلا عن زيادة مخاطر أمراض مرتبطة بالتقدم في العمر، وينصح الأطباء بممارسة نشاط بدني معتدل لمدة 30 دقيقة يوميا على الأقل للحفاظ على الصحة العامة وتعزيز الشعور بالنشاط والحيوية.

ولا توجد وصفة سحرية لإيقاف التقدم في العمر، لكن تبني عادات صحية مثل النوم الكافي وتناول الغذاء المتوازن وممارسة الرياضة بانتظام والابتعاد عن التوتر والتدخين يمكن أن يساعد في إبطاء آثار الشيخوخة والحفاظ على جودة الحياة.

ويؤكد الخبراء أن تغييرات صغيرة في نمط الحياة اليومي قد تصنع فارقا كبيرا مع الوقت عبر تحسين صحة الجسم وقدرته على مقاومة الأمراض والعيش بنشاط وراحة أكبر.