أكد المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية أن النسخة القادمة من منتدى مصر للتعدين 2026 ستكون الأكبر والأكثر استقطابا للمستثمرين، وذلك خلال الاجتماع الأول للجنة التنفيذية للمنتدى.

جاء ذلك بمشاركة ممثلي كبرى شركات التعدين المصرية والعالمية والشركاء الاستراتيجيين والمنظمين للمنتدى، في إطار الاستعدادات للنسخة المقبلة المقرر عقدها تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي يومي 28 و29 سبتمبر المقبل بالعاصمة الجديدة.

وأوضح الوزير أن قطاع التعدين المصري يشهد تحولا نوعيا مدعوما بحزمة من الإصلاحات التشريعية والتنظيمية والمؤسسية التي جرى تنفيذها بالتعاون بين الحكومة والبرلمان والقطاع الخاص، بما أسهم في تعزيز جاذبية القطاع للاستثمارات المحلية والأجنبية ووضعه على مسار أكثر تنافسية واستدامة.

وأشار بدوي إلى أن تحسين ترتيب مصر في التقارير والمؤشرات العالمية المتخصصة في الاستثمار التعديني يمثل أولوية رئيسية للوزارة، لما لذلك من أثر مباشر في تعزيز ثقة المستثمرين وتسهيل حصول الشركات على التمويل وتوسيع نطاق الشراكات الدولية وزيادة تدفقات الاستثمارات إلى القطاع.

وأكد الوزير أن نجاح صناعة التعدين يعتمد على منظومة متكاملة تشمل توافر الثروات المعدنية والطاقة والبنية التحتية الحديثة والبيئة التشريعية والاستثمارية الجاذبة، مشيرا إلى أن مصر حققت تقدما ملموسا في تطوير هذه المقومات خلال السنوات الأخيرة وأن استمرار الحوار والتعاون مع المستثمرين يمثل ركائز أساسية لتعظيم الاستفادة من الإصلاحات وإبرازها دوليا.

وأضاف أن الرؤية الجديدة للمنتدى تستند إلى مفهوم النظام البيئي المتكامل للتعدين، بحيث يتجاوز التركيز أنشطة التعدين التقليدية ليشمل مختلف حلقات سلسلة القيمة بدءا من أعمال الاستكشاف والبحث الجيولوجي وصولا إلى التطوير والإنتاج والصناعات التعدينية والتصنيع المحلي وتعظيم القيمة المضافة للخامات والثروات المعدنية.

ولفت إلى أن المنتدى بات منصة دولية تجمع أطراف منظومة التعدين من شركات الاستكشاف والتعدين والمؤسسات التمويلية والجهات الحكومية وشركات التكنولوجيا والخدمات والخبراء والأكاديميين، بما يعزز تبادل الخبرات واستعراض الفرص الاستثمارية وبناء الشراكات الاستراتيجية.

وشدد بدوي على أهمية إدراج محاور التكنولوجيا والابتكار والتحول الرقمي والاستدامة البيئية ضمن أجندة المنتدى باعتبارها عناصر رئيسية لتطوير صناعة التعدين الحديثة ورفع تنافسيتها على المستوى العالمي.

كما أكد أن الاستثمار في العنصر البشري يمثل أحد المحاور الرئيسية لاستراتيجية تطوير قطاع التعدين، موجها بتخصيص جلسات لتنمية الكفاءات وبناء القدرات واستقطاب المواهب وتأهيل الكوادر القادرة على قيادة النمو المستقبلي للقطاع.

وخلال الاجتماع تم استعراض ترتيبات نسخة 2026، مع التأكيد على أن منتدى مصر للتعدين يواصل تحقيق نمو متسارع منذ انطلاقه عام 2022 وأن النسخة الجديدة مرشحة لأن تكون الأكبر في تاريخه من حيث حجم المشاركة الدولية وعدد المستثمرين والشركات العالمية والرعاة والوفود الرسمية.

كما تم التأكيد على مشاركة عدد من الوزراء والمسؤولين الدوليين والرؤساء التنفيذيين لكبرى شركات التعدين والمؤسسات المالية العالمية في نحو 15 جلسة استراتيجية رفيعة المستوى، إلى جانب وفود حكومية واستثمارية من دول تشارك للمرة الأولى.

ويتضمن المنتدى برنامجاً فنيا يضم نحو 10 جلسات رئيسية يشارك فيها أكثر من 40 متحدثا وخبيرا من مصر ومختلف دول العالم لمناقشة موضوعات استكشاف المعادن وسلاسل القيمة التعدينية والاستدامة والتكنولوجيا الحديثة والتصنيع المحلي وتعظيم القيمة المضافة، إضافة إلى موائد مستديرة واجتماعات ثنائية ومعرض مصاحب يستعرض أحدث التقنيات والحلول والخدمات الداعمة لصناعة التعدين.

وفي ختام الاجتماع وجه الوزير الشكر لأعضاء اللجنة التنفيذية والشركاء الاستراتيجيين على دعمهم المتواصل لتطوير قطاع التعدين، مؤكدا أن نجاح منتدى مصر للتعدين 2026 سيمثل ترجمة عملية للشراكة الفاعلة بين الحكومة والمستثمرين ودعما لتحقيق رؤية مصر لبناء قطاع تعدين حديث وتنافسي قادر على جذب الاستثمارات وتعظيم العائد الاقتصادي من الثروات المعدنية.