أكدت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن قانون الإدارة المحلية الجديد يجب أن يتوافق مع التطورات العالمية المتسارعة في مجالات التنمية الإقليمية والإدارة المحلية والحوكمة الرشيدة.

جاء ذلك خلال مشاركة الوزيرة في اجتماع اللجنة الفرعية المشكلة لدراسة وإعداد مسودة مشروع قانون الإدارة المحلية حيث جرى عقد أولى جلسات الاستماع برئاسة المستشار علاء الدين فؤاد وبحضور المستشار محمد عبدالعليم كفافي مقرر اللجنة الفرعية وأعضاء اللجنة.

وخلال الاجتماع استعرضت وزيرة التنمية المحلية والبيئة رؤية الوزارة حول فلسفة ومرتكزات مشروع القانون مشيرة إلى أن إصدار قانون جديد يأتي ضمن مسار تطوير الإدارة المحلية وبما يدعم تعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية والبشرية بالمحافظات واستثمار المزايا التنافسية لكل محافظة لتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية متوازنة ومستدامة.

ولفتت د. منال عوض إلى أن هذا التوجه يرتبط بما شهدته منظومة الإدارة المحلية خلال السنوات الأخيرة من مستجدات وما تم تنفيذه من مشروعات قومية كبرى على المستوى المحلي وفي مقدمتها المشروع القومي لتطوير الريف المصري حياة كريمة والذي أحدث نقلة في مستوى الخدمات والبنية الأساسية والتنمية المحلية بالمحافظات والقرى المصرية.

وأوضحت الوزيرة أن القانون الجديد يستند أيضا إلى الحاجة لمواكبة تحولات الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي والبيئي بعد مرور أكثر من سبعة وأربعين عاما على العمل بالقانون رقم 43 لسنة 1979 بإصدار قانون الإدارة المحلية رغم تعديلات متعددة أدخلت على القانون القائم.

وشددت على أن طبيعة التحديات والمتغيرات الراهنة تفرض ضرورة إصدار قانون جديد يعزز كفاءة وفعالية الإدارة المحلية ويدعم قدرتها على الاستجابة لأولويات التنمية ومتطلبات المواطنين.

وأكدت د. منال عوض أهمية إعداد مشروع القانون بمنهجية علمية وتكاملية وتشاركية تقوم على الحوار الواسع ومشاركة الأطراف المعنية بما يضمن توحيد المفاهيم والرؤى والوصول إلى أرضية مشتركة تعكس التوجهات الوطنية على المستويين المركزي والمحلي مع إتاحة الفرصة لصناع القرار بالمحافظات والوحدات المحلية لطرح رؤاهم ومقترحاتهم التي تعبر عن الاحتياجات والأولويات التنموية الفعلية.

وأضافت الوزيرة أن إشراك أصحاب المصلحة يشمل الوزارات والجهات المعنية ووحدات الإدارة المحلية والمجالس التشريعية بغرفتيها والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني والمواطنين بما يدعم فرص التوافق المجتمعي والمؤسسي حول القانون الجديد.

كما أشارت إلى أن الوزارة بدأت بالفعل بلورة فلسفة ومرتكزات مشروع قانون الإدارة المحلية عبر مراجعة وتحليل مشروعات القوانين المقترحة أو المقدمة خلال السنوات السابقة سواء ما تم إعداده عام 2016 أو المقترحات المقدمة من السادة النواب بهدف تحديد نقاط التوافق والبناء عليها للانطلاق نحو مشروع يحظى بأكبر قدر من الإجماع والتوافق.

وفي جانب آخر أكد المستشار علاء الدين فؤاد رئيس اللجنة الفرعية أن جلسة الاستماع تأتي ضمن سلسلة جلسات تستهدف بحث رؤى جميع الأطراف للوصول إلى صياغات قانونية تحقق هدف مشروع القانون وتبلوره في إطار تشريعي يحقق تطلعات الدولة نحو منظومة إدارة محلية قادرة على تحقيق التنمية المستدامة.

يشار إلى أن اللجنة المشتركة من لجنة الإدارة المحلية ومكتبي لجنتي الخطة والموازنة والشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب وافقت سابقا على تشكيل لجنة فرعية لدراسة مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن نظام الإدارة المحلية ومشروعات القوانين المقدمة من السادة النواب وتضم في عضويتها ممثلين عن اللجان المختصة بمجلس النواب ومقدمي مشروعات القوانين وعددا من الخبراء والمتخصصين ممثلين عن مجلس الشيوخ ووزارات التنمية المحلية والإسكان والداخلية والعدل والمالية والتخطيط ومجلس الدولة وهيئة مستشاري مجلس الوزراء والمجلس القومي لحقوق الإنسان.