ضبط فرع جهاز حماية المستهلك ببني سويف بالتعاون مع فرع الهيئة القومية لسلامة الغذاء كميات من مادة الترترازين داخل محلين لبيع التسالي بمدينة بني سويف.

وجاءت الحملة الرقابية التي استهدفت منشآت غذائية ومحال بيع التسالي بعد رصد مخالفات تتعلق باستخدام مواد مضافة غير مصرح بها في بعض المنتجات المعروضة للبيع.
وبحسب ما تم رصده خلال التفتيش فإن المادة استُخدمت لإضفاء ألوان صناعية على منتجات اللب والفول السوداني غير المقشور بالمخالفة للاشتراطات المنظمة لتداول وبيع المنتجات الغذائية للمستهلكين.
وتُعد مادة الترترازين من أشهر الملونات الغذائية الصناعية الصفراء القابلة للذوبان في الماء وتستخدم عالميا في العديد من الأغذية والمشروبات المصنعة كما تدخل في بعض أنواع الجبن المصنع والفواكه والخضروات المعلبة والمشروبات المنكهة وغيرها من المنتجات الغذائية.

وفيما يتعلق بالحدود المسموح بها فقد أعادت الهيئة الأوروبية لسلامة الغذاء تقييم المادة عام 2009 وحددت الجرعة اليومية المقبولة بما يتراوح بين 0 و7.5 ملليجرام لكل كيلوجرام من وزن الجسم يوميا.
كما رفعت اللجنة المشتركة بين منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية الحد الأعلى المقبول إلى 10 ملليجرامات لكل كيلوجرام من وزن الجسم يوميا استنادا إلى نتائج دراسات طويلة الأمد بينما أبقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية الجرعة المقبولة عند 5 ملليجرامات لكل كيلوجرام من وزن الجسم.
وتختلف معدلات التعرض للتارترازين بين الدول حيث تتراوح بين 0.4 و7.3 ملليجرام لكل كيلوجرام من وزن الجسم يوميا لدى الأطفال في بعض الدول الأوروبية وتسجل مستويات أقل في الولايات المتحدة بينما ترتفع في بعض الدول الآسيوية.
وتشير الأبحاث إلى أن امتصاص التارترازين داخل الجهاز الهضمي محدود نسبيا إلا أن بكتيريا الأمعاء تقوم بتحويله إلى نواتج أيضية قد يمتصها الجسم وهو ما دفع الباحثين لدراسة تأثيراته المحتملة على الكبد والكلى والجهاز العصبي والجهاز التناسلي.

وتناولت بعض الدراسات التي أجريت على الحيوانات ارتفاع مؤشرات الإجهاد التأكسدي داخل أنسجة الكبد والكلى والدماغ والدم عند التعرض لجرعات مرتفعة لفترات طويلة مع تغيرات في مؤشرات حيوية مرتبطة بالأكسدة والالتهابات.
كما رصدت دراسات أخرى احتمالية ارتباط التارترازين بظهور تفاعلات تحسسية لدى بعض الأشخاص خاصة من لديهم تاريخ مرضي مع الحساسية أو الربو وتم تسجيل حالات محدودة من الطفح الجلدي والحكة وبعض الأعراض التحسسية.
وبحسب ما ورد أيضا فإن أبحاثا علمية تطرقت لاحتمالات ارتباط بعض الملونات الصناعية ومنها التارترازين بتغيرات سلوكية لدى الأطفال مثل فرط النشاط والتهيج واضطرابات النوم إلا أن هذه النتائج ما زالت محل دراسة ومراجعة علمية.
وأكد خبراء سلامة الغذاء أن خطورة التارترازين لا ترتبط بوجود المادة في حد ذاتها وإنما بمدى الالتزام بالجرعات المسموح بها والاشتراطات المنظمة لاستخدامها مشيرين إلى أن استخدام أي مادة مضافة خارج الحدود القانونية أو في منتجات غير مصرح بإضافتها إليها يعد مخالفة تستوجب المساءلة القانونية.

